محمد بن محمد حسن شراب
89
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
كان ، ويجوز رفعه على أنه مبتدأ ، وهلك : خبره مرفوعا . [ سيبويه / 1 / 77 ، وشرح المفصل / 3 / 65 ، والحماسة / 792 ] . ( 209 ) هم القائلون الخير والآمرونه إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما رواه سيبويه وقال : وزعموا أنه مصنوع . ومحدث الأمر : حادثه . والمعظم : الأمر يعظم دفعه . والشاهد : الجمع بين النون والضمير في « الآمرونه » مع أن حق الضمير أن يعاقب النون والتنوين لأنه بمنزلتهما في الضعف والاتصال . [ سيبويه / 1 / 96 ، وشرح المفصل / 2 / 125 ، والهمع / 2 / 157 ، والخزانة / 4 / 169 ] . ( 210 ) هما - أخوا - في الحرب - من لا أخاله إذا خاف يوما نبوة فدعاهما القائلة عمرة الخثعمية ترثي ابنيها ، كما في الحماسة . تقول : كانا ينصران من لا ناصر له من القوم إذا خشي نبوة من نبوات الدهر أو خشي أن ينبو عن مقاومة عدوّه ، فدعاهما مستغيثا . والشاهد في البيت : الفصل بالجار والمجرور وهو « في الحرب » بين المضاف والمضاف إليه . [ الإنصاف / 434 ] . ( 211 ) ألم تر إنّي وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو سناهما مجهول . والشاهد منه كسر همزة إنّ لمجيء اللام في خبرها ولولا اللام لفتحت لأنها مع اسمها وخبرها سدّت مسدّ مفعولي « ترى » . وعن المازني أنه أجاز الفتح مطلقا . وعن الفراء أنه أجازه بشرط طول الكلام . [ سيبويه / 1 / 474 ، والأشموني / 1 / 275 ] . ( 212 ) ألا أضحت حبالكم دماما وأضحت منك شاسعة أماما البيت لجرير بن عطية - والحبال : حبال الوصل وأسبابه . والرمام : جمع رميم ، وهو الخلق البالي والشاسعة : البعيدة . والشاهد : فيه ، ترخيم « أمامة » في غير النداء للضرورة ، وترك الميم على لفظها مفتوحة وهي في موضع رفع . وسيبويه يجيز معاملة غير المنادي معاملة المنادى على وجهي الترخيم ، والمبرد لا يجوّز في هذا إلا التصرف بوجوه الإعراب فقط . وقد نقدّر فعلا .